صحيفة سبورت الاسبانية : حمزة عبد الكريم هو "هالاند المصري"
كتبت صحيفة سبورت الاسبانية تقريرا عن حمزة عبد الكريم لاعب منتخب مصر المنتقل إلي برشلونة .. ذكرت مايلي :
حمزة يُلقب في مصر بـ “هالاند المصري”، لكنه بعيد عن صورة اللاعب المندفع أو المثير للمشاكل. هو لاعب هادئ، ناضج، قريب من عائلته، تلقى تعليمه في مدرسة دولية في مصر، ويتحدث الإنجليزية بشكل ممتاز. يعيش الآن في لا ماسيا في سانت جوان ديسبي، ويتعلم الإسبانية مع أساتذة النادي، بينما يحاول التأقلم مع حياة جديدة بعيدًا عن بلده وعائلته
قصة انتقاله إلى برشلونة بدأت فعليًا في أكتوبر 2025 خلال كأس العالم تحت 20 عامًا. برشلونة كان يتابع تطوره من قبل، لكن مستواه في البطولة دفع النادي إلى التحرك بقوة. جواو أمارال، رئيس كشافي برشلونة، أعجب كثيرًا بإمكانياته، وأصبح من الشخصيات الأساسية في دفع الصفقة إلى الأمام
بعد البطولة، بدأت الاتصالات مع وكيل اللاعب، الذي يملك علاقة جيدة مع برشلونة. لكن الصفقة لم تكن سهلة، لأن حمزة لم يكن مجرد موهبة عادية. في سن 17 عامًا فقط، كان موجودًا ضمن الفريق الأول للأهلي المصري، أحد أكبر أندية أفريقيا وأكثرها جماهيرية، مع قاعدة جماهيرية تصل إلى حوالي 60 مليون مشجع. الأهلي كان يعتبره جوهرة مهمة لمشروعه، ولم يكن يريد التخلي عنه بسهولة
برشلونة لم يكن وحده في السباق. سبورتينغ لشبونة وبولونيا وأندية أخرى كانت تتابع اللاعب، لكن المشروع الكتالوني صنع الفارق. جواو أمارال وأندريس مانزانو لعبا دورًا مهمًا في شرح الخطة الرياضية لحمزة، كما تحدث ديكو معه أيضًا. الرسالة كانت واضحة: لن يصل مباشرة إلى الفريق الأول، بل سيبدأ داخل هيكل التكوين، لكن الطريق إلى الفريق الأول ممكن جدًا إذا أثبت جودته وشخصيته، كما حدث مع فيرمين، غافي، كاسادو ولامين يامال
هذه الصراحة كانت حاسمة، لأن حمزة كان يحلم ببرشلونة منذ طفولته. لم يكن الأمر مجرد كلام إعلامي، بل حلم حقيقي ظل يطارده لسنوات، وفجأة أصبح أمامه كفرصة واقعية
المفاوضات مع الأهلي كانت معقدة جدًا ومرت بلحظات صعبة. النادي المصري درس كل التفاصيل، وتمسّك بحماية موهبته الكبيرة. خلال أسابيع، بدا الاتفاق قريبًا في بعض اللحظات، ثم ابتعد في لحظات أخرى. وبعد شهرين من المحادثات، ساعدت العلاقة الجيدة بين الناديين، وتدخل وكيل حمزة، وعمل برشلونة الهادئ، في تقريب وجهات النظر
قبل السماح بخروجه، اشترط الأهلي تجديد عقد اللاعب أولًا. حمزة كان يملك 18 شهرًا في عقده، وكان يمكن أن يصل إلى يونيو 2027 بوضع أقوى للتفاوض على مستقبله، لكنه قبل التجديد مع الأهلي من أجل إتمام انتقاله إلى برشلونة. هذه الخطوة فتحت الباب أخيرًا لإغلاق العملية
لحظة إبلاغه بإغلاق الصفقة كانت عاطفية جدًا. بعد شهرين من التوتر والقلق، تلقى حمزة الاتصال الذي أخبره بأنه أصبح لاعبًا في برشلونة، فانفجرت مشاعره. لاحقًا، واجه بداية إدارية غير سهلة، إذ اضطر للعودة إلى مصر لمدة أسبوعين من أجل الحصول على تصريح العمل، لكن ذلك لم يمنعه من إكمال حلمه
داخل برشلونة، ترك حمزة انطباعًا قويًا رغم تعرضه لإصابة خلال الموسم. النادي أخبره رسميًا أن هانسي فليك يريد رؤيته في تحضيرات الفريق الأول للموسم الجديد، وهي خطوة تؤكد أن النادي يراقب تطوره عن قرب ويراهن عليه مستقبلًا
تطوره جذب الانتباه أيضًا في مصر. وجوده مع برشلونة وشخصيته الكروية فتحا له باب المنتخب الأول، حيث استقبله محمد صلاح بحفاوة منذ اليوم الأول. الثقة به ظهرت من خلال منحه القميص رقم 9، وهو رقم كبير يعكس مكانته كواحدة من أهم المواهب المصرية الصاعدة
خلال هذه الفترة، التقى حمزة بأحد قدوته، رافينيا، وتبادلا القمصان.
رافينيا هنأه شخصيًا على انتقاله إلى برشلونة، في لحظة تركت أثرًا كبيرًا لدى اللاعب المصري.
كما وقّع قبل السفر إلى كأس العالم عقد رعاية مع نايكي، التي اختارته أيضًا سفيرًا للعلامة، في إشارة واضحة إلى صعود مكانته عالميًا في سن مبكرة
مصر تبحث منذ سنوات عن نجم جديد قادر على السير على خطى محمد صلاح، وحمزة عبد الكريم أصبح اليوم واحدًا من أكبر آمال الكرة المصرية.
والده محمد عبد الكريم، لاعب الكرة الطائرة السابق في الأهلي، يتابع عن قرب مغامرة شبه نادرة: انتقال لاعب شاب مباشرة من مصر إلى برشلونة
حمزة يبدأ الآن أكبر تحدٍ في مسيرته، محاطًا بتوقعات كبيرة، لكنه يواجه كل ذلك بالهدوء والنضج والثقة نفسها التي رافقته منذ بداية الحلم

.jpg)




